الشيخ الأميني
161
الغدير
إن الخلافة لما أظعنت ظعنت * من أهل يثرب إذ غير الهدى سلكوا صارت إلى أهلها منهم ووارثها * لما رأى الله في عثمان ما انتهكوا السافكي دمه ظلما ومعصية * أي دم لا هدوا من غيهم سفكوا والهاتكي ستر ذي حق ومحرمة * فأي شر على أشياعهم هتكوا والخيل عابسة نضج الدماء بها * تنعى ابن أروى على أبطالها الشكك من كل أبيض هندي وسابغة * تغشى البنان لها من نسجها حبك قد نال جلهم حصر بمحصرة * ونال فتاكهم فتك بما فتكوا قرت بذاك عيون واشتفين به * وقد تقر بعين الثائر الدرك 37 كتاب أهل المدينة إلى الصحابة في الثغور أخرج الطبري من طريق عبد الرحمن بن يسار أنه قال : لما رأى الناس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما بالآفاق منهم وكانوا قد تفرقوا في الثغور : إنكم إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عز وجل تطلبون دين محمد صلى الله عليه وسلم فإن دين محمد قد أفسده من خلفكم وترك ، فهلموا فأقيموا دين محمد صلى الله عليه وسلم . وفي لفظ ابن الأثير : فإن دين محمد قد أفسده خليفتكم فأقيموه . وفي لفظ ابن أبي الحديد : قد أفسده خليفتكم فاخلعوه ، فاختلفت عليه القلوب . فأقبلوا من كل أفق حتى قتلوه ( 1 ) . وأخرج من طريق محمد بن مسلمة قال : لما كانت سنة 34 كتب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم إلى بعض يتشاكون سيرة عثمان وتغييره وتبديله ويسأل بعضهم بعضا : أن أقدموا فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد ، وكثر الناس على عثمان ، ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد ، وأصحاب رسول الله يرون ويسمعون ليس فيهم أحد بنهي ولا يذب إلا نفير : زيد بن ثابت ، وأبو أسيد الساعدي ، وكعب بن مالك ، وحسان بن ثابت ، فاجتمع المهاجرون وغيرهم إلى علي فسألوه أن يكلم عثمان ويعظه فأتاه فقال له : إن الناس ورائي . إلى آخر ما مر في ص 74 .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 115 ، الكامل لابن الأثير 5 : 70 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 165 .